معتز الشامي (أبوظبي)
يبدو أن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم يسابق الزمن لضمان استقرار جهازه الفني، بعدما كشفت تصريحات رسمية عن اقتراب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي من تمديد عقده مع منتخب البرازيل، رغم أن عقده الحالي يمتد بالفعل حتى نهاية كأس العالم 2026.
الرئيس البرازيلي للاتحاد، سمير شاود، أطلق إشارة واضحة بشأن مستقبل المدرب المخضرم، مؤكداً أن المحادثات بين الطرفين جارية بالفعل، وأن هناك رغبة مشتركة في مواصلة العمل معاً خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن الإجراءات الحالية تتركّز على بعض الجوانب الإدارية والتنظيمية، تمهيداً لاستمرار المشروع الفني دون انقطاع.
أنشيلوتي، الذي تولى قيادة «السيليساو» قبل أقل من عام، نجح خلال فترة قصيرة في فرض بصمته على المنتخب من الناحيتين الفنية والانضباطية، وهو ما عزّز قناعة المسؤولين في الاتحاد البرازيلي بضرورة الحفاظ على الاستقرار الفني قبل دخول المرحلة الحاسمة المؤدية إلى كأس العالم.
وشدّد رئيس الاتحاد على أن تمديد العقد قبل انطلاق المونديال يحمل أهمية كبيرة للكرة البرازيلية، مشيراً إلى إيمانه بالمشاريع متوسطة وطويلة المدى، والعمل المنظم الذي يمنح الجهاز الفني الوقت الكافي لبناء فريق قادر على المنافسة على أعلى مستوى. كما أثنى على شخصية أنشيلوتي، معتبراً أنه لم يثبت جدارته كمدرب فقط، بل كقائد يمتلك القدرة على إدارة مجموعة من النجوم داخل وخارج الملعب.
وتبدو الثقة المتبادلة بين الطرفين، عاملاً حاسماً في تسريع خطوات التمديد، خاصة أن الاتحاد البرازيلي لا يريد الدخول في أجواء شكوك أو مفاوضات متأخرة قد تشتت تركيز المنتخب قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة. كما أن الاستقرار الفني يمنح اللاعبين وضوحاً أكبر في الرؤية، ويعزّز الانسجام داخل المجموعة.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة حسم التفاصيل النهائية، تمهيداً للإعلان الرسمي عن تمديد العقد، في خطوة تؤكد تمسك البرازيل بخيار الخبرة الأوروبية المتمثلة في أنشيلوتي، أملاً في استعادة أمجاد المنتخب على الساحة العالمية، وبهذا التوجه، يبعث الاتحاد البرازيلي برسالة واضحة مفادها أن الاستقرار والتخطيط بعيد المدى هما الطريق الأقصر نحو منصة التتويج، وأن أنشيلوتي هو القائد المناسب لهذه المهمة.